العلامة الحلي

104

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شيء بقدر تلك العين . ولو دفع الوارث قيمة بعض الأعيان ، لم يجب على الموصى له القبول ، وكان له المطالبة من كلّ شيء بثلثه . ولو أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرّقة ، جاز صرف كلّ ما في بلد إلى فقرائه . ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي ، جاز أيضا . وهل يجوز العدول عن فقراء بلده ؟ إشكال . ويدفع إلى الموجودين في البلد ، ولا يجب تتبّع من غاب . ويجب أن يعطى من يصدق عليه اسم الجمع ، وأقلّه ثلاثة . إذا ثبت هذا ، فإنّ الثّلث يعتبر وقت الوفاة ، لا وقت الوصاية ، فلو أوصى بشيء وكان موسرا في حال الوصيّة ثمّ افتقر عند الوفاة ، لم يعتبر بيساره السابق ، وكذا لو كان في حال الوصيّة فقيرا ثمّ أيسر وقت الوفاة ، كان الاعتبار بحال يساره . والاعتبار في الوصف المتعلّق به العطاء وقت الإقباض ، فلو أوصى للفقراء فاستغنى بعضهم أو كلّهم ، لم يدفع إليهم وإن كان ذلك بعد الموت . ولو أوصى بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أنّ الربح بينه وبين ورثته بالسويّة ، صحّ . وشرط بعضهم كونه قدر الثّلث فأقلّ « 1 » . مسألة 367 : الاعتبار في قيمة الموصى به وخروجها من الثّلث أو عدم خروجها بحالة الموت ؛ لأنّها حالة لزوم الوصيّة ، فتعتبر قيمة المال فيها ،

--> ( 1 ) ينظر : السرائر - لابن إدريس - 3 : 192 .